محرك خطوي هجين
يمثل المحرك الخطوي الهجين اندماجًا متطورًا بين تقنيات المغناطيس الدائم والمقاومة المتغيرة، ويقدّم دقةً وأداءً استثنائيين في تطبيقات التحكم بالحركة. وتجمع هذه التصميمات المتقدمة للمحرك بين أفضل الخصائص المميزة لكلا النوعين من المحركات لتكوين حلٍّ متعدد الاستخدامات يتفوق في دقة التموضع وتقديم العزم. ويعمل المحرك الخطوي الهجين وفق مبدأ كهرومغناطيسي فريد، حيث تعمل المغناطيسات الدائمة بالتزامن مع هياكل المقاومة المتغيرة لإنتاج حركة دورانية دقيقة على شكل خطوات منفصلة. وكل خطوة تقابل إزاحة زاوية محددة، تتراوح عادةً بين ٠,٩ و١,٨ درجة لكل خطوة، مما يتيح تحكُّمًا دقيقًا جدًّا في التموضع. وتتميَّز بنية المحرك بوجود روتور مزوَّد بأسنان مغناطيسية دائمة ومبدِّل (ستاتور) مزوَّد بتعدد من اللفات التي تولِّد مجالات مغناطيسية خاضعة للتحكم. وعندما تُشغَّل النبضات الكهربائية اللفات في المبدِّل بشكل تسلسلي، فإنها تولِّد مجالات مغناطيسية دوَّارة تتفاعل مع الروتور المغناطيسي الدائم، ما يؤدي إلى تحريكه بزيادات دقيقة. ويسمح هذا التصميم للمحرك الخطوي الهجين بالحفاظ على وضعه دون استهلاك مستمر للطاقة، وهي الخاصية المعروفة باسم «عزم الإمساك». كما أن قدرة المحرك على العمل في أنظمة الحلقة المفتوحة تلغي الحاجة إلى أجهزة استشعار التغذية الراجعة في العديد من التطبيقات، ما يبسِّط تصميم النظام ويقلِّل التكاليف. وتشمل المحركات الخطوية الهجينة الحديثة موادًا متقدمة وتقنيات تصنيع متطورة تعزِّز خصائص أدائها، ومن ذلك استخدام مواد مغناطيسية محسَّنة لتوليد مجالات مغناطيسية أقوى ومكونات مصنوعة بدقة عالية لتقليل الاهتزاز والضوضاء. أما الميزات التقنية للمحركات الخطوية الهجينة فهي تشمل القدرة على التجزئة الدقيقة (مايكروستيبينغ)، والتي تقوم بتقسيم كل خطوة كاملة إلى زيادات أصغر لجعل الحركة أكثر سلاسة وتقليل الرنين. وتتميَّز هذه المحركات بدقة وقابلية تكرار ممتازتين، ما يجعلها مثالية للتطبيقات التي تتطلب أداءً ثابتًا في التموضع على مدى فترات زمنية طويلة.